التخطي إلى المحتوى الرئيسي

يا ليتها لم تعشق للمبدع محمد عبد الكريم الصوفي

( يا لَيتَها لَم تَعشَقِ )

لَمَحَتهُ صُدفَةً ... في السوقِ يَتَسَوَّقُ

نَظَرَت نَحوَهُ خِلسَةً ... كَأنٌَها تَستَكشِفُ تُحَدٌِقُ

من تَحتِها تِلكَ الرُموش … كأنَّها تَسرِقُ

أُعجِبَت بالفَتَى ... وكانَ مُدَّعِياً … بَل عَلٌَهُ أخرَقُ

يُمَثِّلُ دورَ الكِبار … وفي لِسانِهِم هُوَ يَنطقُ

مُحاوِلاً إخفاءَ لَهجَتِهِ ... لكِنٌَهُ يُخفِقُ

فإنطَلى أمرهُ على الفَتاة ... فَإستَأنَسَت ... ولَهُ تُصَدٌِقُ

في لَحظَةٍ ... وَقَعَت في شِركِهِ المُغلَقُ

نظَرَ الخَبيثُ نَحوَها ... أحَسَّ في ضَعفِها

ومِن مَلامِحِها السَذاجَةُ تَبرُقُ

فزادَ في تَمثيلِهِ … يا وَيحَها ... حينَما تُصَدٌِقُ

خَفَقَ في حُبٌِهِ قَلبَها … وأسبَلَت جَفنَها

يا بِئسَها الغادَةُ ... حينَما لِلبِغالِ تَعشَقُ

أما لَها في الحَياةِ مَنطِقُُ يُدَقٌِقُ

فَدَنا مِنها وقال ... يا لَلجَمال ... قَد شاقَهُ التَشَدٌُقُ

فإحمَرَّ وَجهُُ لَها … والدَلالُ في روحِها يُغدِقُ

فَحَفٌَذَت في طَبعِهِ غَريزَةُ الأنذال ... أخَذَ يَنعَقُ

ما رَأيَكِ أن نَحتَسي القَهوَةَ في مَنزِلي ؟

قَبِلَت ... وروحُها قَد شاقَها الغَزَلُ

في بَيتِهِ أغلَقَ من دونِها الأبواب ... أصبَحَ بَيتهُ مُقفَلُ

وكَشَّرَ من خَلفِ بَسمَتِهِ تِلكُمُ الأنياب

سَرَقَ الذِئبُ عِفٌَتَها .. 

وبَعثَرَ في الغُرفَةِ لَها الثِياب

يا وَيحَهُ حينَما أنشَبَ مِخلَباً في جِسمِها ... وتِلكُمُ الأنياب

وبَعدَ فِعلَتِهِ ألقى بِها بالقُربِ من حَيٌِها

أطرَقَت بِرَأسِها وتاهَ في لَحظَةٍ فِكرُها

حاوَرَت نَفسَها ... يا لَهُ حَظٌَها ... وإبتَدا وَقتُ العَذاب

يا لَيتَها في لَحظَةٍ ... صارَت تُراب

وأنا أقول يا لَيتَها عَقِلَت ... تُفَكٌِرُ

أو مَيٌَزَت ما بَينَ أصنافِها البَشَرُ

إبنُ الأُصول مُطلَقاً لا يَغدُرُ

جيناتهُ مَوروثَةُُ ... مِنَ الجُدود ... لِلغَدرِ تَستَنكِرُ

أمٌَا الرعاع ... فَمُجرِمُُ ... مُنافِقُُ في طَبعِهِ قَذِرُ

في لَمحَةٍ يَغدرُ ... أنيابهُ يُكَشٌِرُ

يا غادَةً غفِلَت ... والغَفلَةُ في يَومِنا تَهَوٌُرُ

فَكَيفَ تُسقِطينَهُ من ذِهنِكِ الحَذَرُ ؟

بقلمي

المحامي عبد الكريم الصوفي

اللاذقية ..... سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غمار الحروب للمبدع عبد الله البغدادي

المشاركة في جدارية الدم عن مجازر فرنسا في الجزائر ( أحداث ٨ ماي ١٩٤٥)  أَرَادَتْ فَرنْسَا غِمَار الحرُوبْ                                     فَجَادَتْ عَلَينَا بِوَعْدٍ كَذُوبْ    فَصِرْنَا بِحُسْنِ النَوَايَا ضَحَايَا                               لِبَاغٍ عُتُلٍّ (١) أَثِيمٍ لَعُوبْ     فَلَمَّا التَزَمْنَا وَوَفْيَنَا عَهْداً                                قَطَعْنَاهُ يَومَاً لِدَرْأ الخُطُوبْ   وَقُلْنَا ذَرُونَا نُصِيغ الجَزَائِر                                  تَكُونُ مَنَاراً لِكُلِّ الشِّعُوبْ    فَشَنَّتْ فَرَنْسَا عَلَينَا هُج...

خرافة في خريف للمبدع داغر عيسى احمد

خرافةٌ في خريف.       * * * * *        المقتطف الرابع.           بقلم بحر الشعر:            د. داغر عيسى أحمد.      * * * * *  صحرائي:    شجرةُ الصبَّارِ فيكِ نضجتْ    منذُ زمنٍ قبلَ بدءِ التاريخِ    لفحتها أمُّ الشموسِ    لا طعمٌ تغيُّرَ...لا.. ولا لونٌ!!    إلَّا رمالكِ          تجعُّداتٌ وحفرٌ...أخاديدْ    كوجهِ عجوزٍ تقوَّستْ    حزناً على قمرها الضائعِ                   بعدَ المغيبْ.    والبعدُ الضائعُ أنبتَ شوكةً صحراويَّةً    ما زالتْ تمشي على الدروبِ    وئيدةَ الخطى على عكَّازِ القلوبْ.      * * * * *    جبالي:    أغلقي بواباتِ الصباحِ المرمريَّةَ    كي لا يتسرَّبَ الهواءُ الموشَّحُ بالضبابِ.. ...

يوميات رمضانية للأديب عراب الخير عبد الستار الزهيري

يوميات رمضانية اليوم الحادي عشر ---------------- ها نحن في حادي عشر أيام الشهر الفضيل .. تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وجلعنا وإياكم من عتقاء هذا اليوم المبارك .. دعونا اليوم نقتبس من فيض نور رمضان هدى يُضئ الدرب .. ونستلهم من وحي الشهر الفضيل أخلاقاً تهذب الأنفس .. ما أحوجنا أن نستلهم من رمضان رسالة نشر النور والخير والتسامح بين النفوس .. وأن نعلم ابناءنا على التحلي بالخلق القويم الذي ينير مستقبلنا . فلتتعلم الأسرة من رمضان لم الشمل فحين تحين ساعة الإفطار تجتمع في وقت واحد على مائدة واحدة يتفقد فينا الحاضر الغائب فيعم الدفء بين أفراد الأسرة .. ما أحوجنا جميعاً أن نستلهم من رمضان روحاً تجعلنا نعلم جميعاً أننا أبناء أب واحد وأم واحدة فكلنا لآدم وآدم من تراب. اللهم يارب أمنحنا عطفك يا رب .. الهمنا حسن التصرف ..صن ألسنتنا عن القيل والقال .. أبعد نظرنا عن كل حرام ..أنت الهادي الذي تهدي النفوس تقواها .. يا رب أنعم علينا من خيرك الوفير ..وأعتق رقابنا ورقاب والدينا من النيران .. اللهم آمين . الاديب عبد الستار الزهيري